الدبيبة يدعو محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى وقف جميع الإنفاق على مشاريع 2026 في جميع أنحاء ليبيا

أرسل رئيس الوزراء الليبي المقيم في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، رسالة رسمية (بتاريخ 19 فبراير) إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، يدعو فيها إلى وقف جميع الإنفاق تحت الباب الثالث من الميزانية. وعلى وجه التحديد، دعت الرسالة إلى وقف جميع تمويل المشاريع للسنة المالية 2026، دون استثناء، حتى يتم تحقيق الامتثال الكامل لأحكام برنامج التنمية الموحد (بوساطة الولايات المتحدة).
وجدد الدبيبة تحذيره من مغبة الإنفاق الموازي الذي تجاوز 70 مليار دينار، ومن بينها ارتفاع الدين العام (العجز)، مما أدى إلى التضخم وتراجع قيمة الدينار.
وأكد أن التنمية حق لكل الليبيين شرقا وغربا وجنوبا، بمشاركة كافة الجهات المعنية، على أن يتم الالتزام بالحدود والضوابط المالية، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
الخلفية – الإنفاق الموازي هو السبب الجذري للأزمة الاقتصادية في ليبيا
ويذكر أنه في 15 لهذ في ذكرى خطاب ثورة 17 فبراير 2011 يوم الثلاثاء الماضي (17 فبراير)، ألقى الدبيبة باللوم في السبب الجذري للأزمة الاقتصادية الحالية في ليبيا، بما في ذلك انخفاض قيمة الدينار الليبي وارتفاع الأسعار وضعف القوة الشرائية، على الإنفاق الموازي من قبل النظام الليبي الشرقي برئاسة حفتر.
وذكر بأنه حذر قبل ثلاث سنوات من مخاطر الإنفاق الموازي ودعا إلى وقفه فورا.
وتم استيعاب 300 مليار إنفاق موازي من جانب الشرق كدين عام رسمي
وأفاد الدبيبة أن حجم الإنفاق الموازي من قبل الشرق تجاوز 303 مليارات دينار وتم الاعتراف به رسميا ضمن الدين العام لليبيا.
تخفيض قيمة العملة المحلية لسداد الدين العام
وألقى باللوم على التنفيذ الأخير لسعر صرف الدينار الليبي تخفيض قيمة العملة من قبل مصرف ليبيا المركزي بشأن حاجة مصرف ليبيا المركزي إلى سداد هذا الدين العام، الذي أضاف الدبايبة أنه أثقل كاهل المواطنين مرة أخرى بالتكلفة.
وأوضح الدبيبة أن معظم العملة الصعبة التي يصدرها مصرف ليبيا المركزي يتم استهلاكها من خلال الإنفاق الموازي في الشرق، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار. بمعنى آخر، يستخدم النظام الشرقي السيولة الزائدة في التداول (عرض النقود) لشراء كل الدولارات في السوق السوداء بأي ثمن – مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الدينار الليبي أكثر فأكثر.
تم التوصل إلى اتفاق مالي بين الوسطاء الأمريكيين مع نظام حفتر
وكشف الدبايبة بعد ذلك عن التوصل إلى اتفاق مالي بين مجلس النواب ومجلس الدولة (شرق وغرب ليبيا)، تحت رعاية مصرف ليبيا المركزي.
وأعرب الدبيبة عن امتنانه للولايات المتحدة وإدارة ترامب لتسهيل الاتفاق.
وكشف أن الاتفاقية تمنح مصرف ليبيا المركزي الحق الحصري في تحديد سقوف الإنفاق للمشاريع التنموية على أساس القدرة المالية للدولة الليبية.
لا تستطيع ليبيا سوى توفير 10 مليار دينار ليبي سنويًا من الإنفاق التنموي
وكشف الدبيبة أن إنفاق نظام حفتر الشرقي بلغ 70 مليار دينار إنفاقا موازيا في 2025، مقارنة بالطاقة الفعلية للدولة التي لا تزيد على 10 مليارات، وهو ما يمثل كارثة حقيقية.
وأوضح أن فارق الإنفاق يترجم إلى أموال تضغط على الدولار وترفع الأسعار والضرائب.
وأوضح أن الموازنة تعني تخصيص الموارد المتاحة حسب الأولويات، وليس الإنفاق دون قيود.
تدعي حكومة طرابلس أنها لم تبالغ في الإنفاق أو الاقتراض
وشدد الدبيبة بعد ذلك على أن حكومته في طرابلس «لم تسجل درهما واحدا كدين عام، ولم نقترض من البنوك رغم أن القانون يسمح بذلك».
وأوضح أن البنوك في طرابلس تمتلك أكثر من 100 مليار دينار، والتجار يمتلكون أكثر من 100 مليار أخرى، يمكن لحكومته أن تمتلكها لكنها لم تستغلها في الإنفاق الإضافي.
وفي إشارة إلى حملة البناء الضخمة التي يقوم بها نظام حفتر في الشرق على حساب التضخم وضعف الدينار وغلاء الدولار، قال: “أولوية المواطن اليوم هي العملة القوية واستقرار الأسعار قبل المشاريع الكبرى”. الناس لا يأكلون الجسور أو الملاعب… الأولوية هي الحياة الكريمة”.
الدبيبة يدعو مصرف ليبيا المركزي إلى وقف كل الإنفاق التنموي إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق
وكان حينها قد طالب في خطابه في 17 فبراير محافظ مصرف ليبيا المركزي بوقف جميع الإنفاق التنموي إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
كما ذكّر بأن كافة المشاريع المدرجة في الموازنة الرسمية للدولة تمر عبر ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة وفق الإجراءات القانونية.
وأضاف أن استمرار الإنفاق العشوائي يؤثر على معيشة الناس وأدويتهم ومعيشتهم.
وتعهد الدبايبة ببذل كل الجهود لإنجاح الاتفاقية المالية الموحدة لعام 2026، مؤكدا أن الالتزام بالاتفاق المالي ووقف الإنفاق التعسفي شرطان أساسيان للتغلب على الأزمة الاقتصادية.
وجهة نظر البنك المركزي الليبي
في هذه الأثناء، وبينما يتفق مصرف ليبيا المركزي مع الدبيبة على أن النظام الشرقي منخرط في الإنفاق الموازي خارج الميزانية، إلا أنه يلوم الإفراط في الإنفاق من قبل الحكومتين على الأزمة الاقتصادية في ليبيا.
وفي تبريره لتخفيض قيمة الدينار الليبي في 6 أبريل من هذا العام، قال مصرف ليبيا المركزي إن “الانقسام الحكومي (بين الغرب والشرق) داخل مؤسسات الدولة ووزاراتها أدى إلى إجراءات وقرارات غير متوافقة ومتضاربة بين الحكومتين”. إن غياب رؤية اقتصادية شاملة وموحدة مطبقة على كافة الأراضي الليبية أدى إلى إضعاف دور البنك المركزي في تنفيذ سياسة نقدية فعالة.
ودعا الطرفين إلى “تضافر الجهود لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي ووضع رؤية اقتصادية قصيرة المدى ذات أهداف محددة تعكس الوضع الراهن للاقتصاد الليبي، وتوافق سياسات الاقتصاد الكلي، وتتضمن اعتماد موازنة موحدة تحدد الموازنة العامة عند مستويات تتجنب المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الليبي وسعر صرف الدينار، مع الأخذ في الاعتبار القدرة الاستيعابية للاقتصاد الليبي”.
.
قام مصرف ليبيا المركزي بتخفيض قيمة الدينار الليبي بنسبة 13.3 في المائة إلى 5.56 دينار ليبي لكل دولار
يجب اتخاذ تسعة إصلاحات للحفاظ على قيمة الدينار الليبي: رئيس البنك والتكنولوجيا المالية نعمان بوري
مفتي ليبيا يأسف لتوقف سعر صرف الدينار الليبي وعدم استقالة المسؤولين نتيجة لذلك
Source link


