اخبار اليوم

بولس يرسخ “الواقع المعيب” في ليبيا وغياب الدور الأوروبي يفتح الباب أمام مسارات تعمق الأزمة

يتحدث الى ليبيا هيرالد وحول المأزق الحالي في خريطة الطريق السياسية الليبية، حذر ربيع شرير، العضو السابق في الحوار السياسي الليبي الذي تنظمه الأمم المتحدة، من أن تعدد التدخلات الدولية والإقليمية في الملف السياسي الليبي يساهم في تعقيد الوضع بدلا من الدفع نحو حل حقيقي ومستدام.

الوضع الراهن يطيل أمد الأزمة
وأوضح أن النهج العملي الذي اعتمده مسعد بولس مستشار الرئيس ترامب للشرق الأوسط في التعامل مع الأزمة الليبية، القائم على إدارة الواقع والتعامل مع مراكز القوى كما هي، يمكن أن يؤدي عمليا إلى ترسيخ حالة الانقسام وتعميق ما وصفه بـ”الواقع المعيب” الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات. وأكد أن أي تفاهمات تبنى على هذا الأساس، دون حل جذري لمسألة الشرعية السياسية ووحدة مؤسسات الدولة، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة.

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ضعيفة
كما أعرب عن أسفه لضعف أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وعدم قدرتها حتى الآن على صياغة مسار واضح وفعال لإنهاء الجمود السياسي واستعادة ثقة الشعب الليبي في العملية السياسية.

غياب الدور الأوروبي الفاعل
وتساءل في هذا السياق عن أسباب غياب الدور الأوروبي الفاعل في معالجة الأزمة الليبية، رغم أن الاستقرار في ليبيا مصلحة مباشرة لأوروبا، ويرتبط بأمن البحر الأبيض المتوسط ​​والطاقة والتجارة والهجرة. وأكد أن ضعف الدبلوماسية الأوروبية تجاه ليبيا وأزمات البحر الأبيض المتوسط ​​بشكل عام يفتح الباب أمام تدخلات دولية وإقليمية مدمرة سيتحمل تكاليفها السياسية والأمنية والاقتصادية الليبيون والأوروبيون على السواء.

الدعوة إلى سياسة أوروبية موحدة
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي بمنظومة قيمه القائمة على الديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان، قد يكون الشريك الأكثر موثوقية في دعم الاستقرار في ليبيا. ودعا إلى سياسة أوروبية موحدة وواضحة، بعيدة كل البعد عن المبادرات الأحادية التي قد تصدر عن بعض الدول الأوروبية خارج إطار السياسة الخارجية المشتركة للاتحاد.

الدعوة إلى دور عربي موحد
كما أكد أن هذا المبدأ يجب أن يمتد إلى الدور العربي، محذرا من التدخلات الأحادية لبعض الدول العربية التي ساهمت في تعقيد الوضع الليبي. وشدد على ضرورة صياغة الرؤية العربية تجاه ليبيا بشكل جماعي من خلال مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية.

التدخلات الأحادية تؤدي إلى إدامة الأزمة
واختتم شرير حديثه بالتأكيد على أن ليبيا وأوروبا والعالم العربي تشكل فضاء جغرافيا وسياسيا مترابطا، وأن المرحلة الحالية تتطلب مقاربات جماعية ومسؤولة تساهم في إنهاء الانقسام وإعادة إطلاق عملية سياسية جادة تؤدي إلى بناء مؤسسات دولة موحدة وقادرة، بعيدا عن أي تدخلات من قوى خارج المنطقة ومسارات تديم الأزمة.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى