اخبار اليوم

وحذر وزير الاقتصاد الحويج من أن احتياطيات ليبيا من العملة الصعبة قد تنفد إذا لم تسيطر على الواردات

قال وزير الاقتصاد الليبي المقيم في طرابلس محمد الحويج، في مقابلة خاصة مباشرة أمس مع قناة ليبيا الأحرار الفضائية الليبية ومقرها اسطنبول، إن أكثر من 30٪ من المواطنين الليبيين وصلوا إلى خط الفقر وفقًا للمعايير الدولية.

كان الحويج يجري نظرة عامة نقدية على الاقتصاد الليبي المتعثر الذي يعاني من انخفاض أسعار النفط الخام العالمية، وإنتاج النفط غير قادر على تجاوز 1.5 مليون برميل يوميا، وخسارة الدينار الليبي لقيمته في السوق السوداء، ونظام دولة اشتراكية ريعية غير متنوع هيكليا مع القليل من الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وقد تفاقم هذا بسبب الإنفاق غير المنضبط من قبل الحكومتين الليبيتين مما أدى إلى عجز في ميزانية العملة الصعبة – وكل ذلك ساهم في تقليل القدرة الشرائية للمواطنين الليبيين.

انتقد وزير الاقتصاد الحويج، احتكار مصرف ليبيا المركزي للسياسات التجارية، مع استبعاد وزارة الاقتصاد بشكل كامل من تحديد احتياجات السوق المحلية من السلع.

وقال إن اعتمادات الاستيراد المصرفية الرسمية يمنحها مصرف ليبيا المركزي على أساس أولوية الحجز والطلب، وليس حسب حاجة السوق، بسبب احتكار وسيطرة كبار التجار.

وعبر الحويج عن قلقه من استنزاف احتياطيات ليبيا من العملة الصعبة. وقال إن هناك خللاً كبيراً في إدارة العملة الأجنبية، وأكد مجدداً أن وزارة الاقتصاد ليست مسؤولة حالياً عن خطابات الاعتماد.

وقال الحويج إنه يجب على البنك المركزي الامتناع عن التدخل في السياسة التجارية والالتزام بالسياسة النقدية. يمكن وصف مشاركتنا الحالية في إصدار خطابات الاعتماد بأنها قسرية. وشدد على أن محافظ البنك المركزي ناجي عيسى يتمتع بكفاءة عالية لكنه أضاف أنه بحاجة إلى تغيير سياسات البنك المركزي. وقال إن الضريبة المفروضة على الدولار (الرسوم الإضافية) يجب أن تنطبق فقط على السلع الكمالية.

وأعلن أن موازنة الاستيراد تقع ضمن اختصاص وزارة الاقتصاد التي ستتولى مسؤوليتها ابتداء من العام الجاري.

على سبيل المثال، قال إنه يتم استيراد العديد من البضائع إلى ليبيا بكميات تتجاوز احتياجات السوق المحلية ويتم تهريبها إلى الخارج.

على سبيل المثال، تجاوزت واردات السكر 500 مليون دولار أمريكي سنويا، مما يعني أن استهلاك الفرد الليبي يتجاوز 100 كجم. مقارنة بالمعدل العالمي للفرد البالغ 22 كيلو جراما، مما يشير إلى تهريب الكميات الزائدة.

واستوردت ليبيا سلعا كمالية مثل الهواتف المحمولة بقيمة 1.6 مليار دينار، بعضها مهرب.

وكشف أن تهريب الوقود والمنتجات النفطية يصل إلى ما يقارب 6 مليارات دولار سنويا. وهذا كلف الدولة أكثر من 20 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وتبين أن بعض البضائع المستوردة بموجب خطابات الاعتماد، والتي تم فتحها بسعر الصرف الرسمي التفضيلي بدلاً من سعر السوق السوداء الأكثر تكلفة، لم تدخل البلاد، بينما تم تهريب البعض الآخر جزئيًا.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى