حكومة طرابلس تفتح تحقيقا لتحديد المسؤوليات والمحاسبة في اشتباكات مصراتة بين قواتها

أصدرت وزارة الدفاع في طرابلس أوامر فورية وصارمة بمنع أفراد كتيبة المشاة 24 من مغادرة مقرهم في مصراتة يوم الجمعة الماضي (24 أكتوبر).
جاء ذلك عقب الاشتباكات التي وقعت مساء الخميس الماضي (23 أكتوبر) بين أفراد المنطقة العسكرية المركزية بالوزارة وقوة العمليات المشتركة التابعة لها.
وأكدت الوزارة أن القرار جاء حفاظًا على الانضباط العسكري وعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. وأشارت إلى أنه تم فتح تحقيق عاجل وشامل بإشراف المدعي العام العسكري لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
وأكدت الوزارة أن أي مخالفة للأوامر أو الخروج عن التعليمات سيتم مواجهتها بالإجراءات الرادعة، مؤكدة أن هيبة المؤسسة العسكرية وانضباطها خط أحمر لن يتم تجاوزه تحت أي ذريعة.
التعليق والتحليل
على عدة مستويات، لا بد أن تكون الاشتباكات في مصراتة بين وحدتين من الجيش المتوقع أن تكونا جزءًا من الجيش الليبي تحت إشراف وزارة الدفاع في حكومة طرابلس محرجة للغاية لحكومة طرابلس بشكل عام ولرئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بشكل خاص.
مادة دعائية لحفتر؟
محليًا، توفر الاشتباكات دليلاً وموادًا دعائية للنظام الليبي الشرقي بأن حكومة طرابلس ليس لديها جيش موحد ولكن مجموعة من الميليشيات وأنها لا تسيطر على هذه الميليشيات. ولا شك أن هذا سيتناقض مع السيطرة الكاملة التي يزعمون أنهم يسيطرون عليها على قوات الأمن في الشرق.
وصمة عار على سمعة مصراتة
وعلى مستوى محلي آخر، تشكل اشتباكات مصراتة إحراجًا شخصيًا أكبر لرئيس الوزراء الدبيبة الذي ينحدر من المدينة. لقد كانت المدينة وتحب أن تصور نفسها، مع الكثير من المبررات، على أنها المدينة الأكثر أمانًا ووحدة في ليبيا. وتشكل الاشتباكات وصمة عار على تلك السمعة.
دولياً، ستواصل الاشتباكات علامات الاستفهام على ليبيا من قبل الحكومات والشركات. إذا لم تكن مصراتة تحت سيطرة حكومة طرابلس، فما هي المدينة التي ستكون تحت سيطرة حكومة طرابلس؟
إن اشتباكات مصراتة لن تفعل شيئاً للحد من تحذيرات السفر السلبية بشأن ليبيا التي أصدرتها وزارات الخارجية لمواطنيها. ولن يعجلوا بعودة المزيد من طائرات الركاب، أو رفع حظر الطيران في الاتحاد الأوروبي، أو عودة شركات النفط أو الأنشطة التجارية الأخرى.
يجب أن يُنظر إلى الدبايبة على أنه يتصرف بيد حازمة
كان من الممكن أن تكون الاشتباكات مجرد حادثة غريبة، لكنها كانت يومًا سيئًا بالنسبة لمصراتة وليبيا. يجب على الدبايبة، بصفته رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع، أن يحاسب الجناة، والأهم من ذلك أن يُنظر إليه على أنه يحاسب الجناة لإرسال رسالة محلية ودولية عالية وواضحة.
Source link



