مع شغل رئيس وزراء طرابلس الدبيبة منصبين وزاريين شاغرين والمجلس الرئاسي يعبر عن انقسام حول شرعية تعيينهما

أجرى رئيس الوزراء الليبي المقيم في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، تعيينين وزاريين جديدين أمس، ليسد الثغرات الناجمة عن الإيقافات والاستقالات.
– سالم مصطفى حسين العلم وزيراً جديداً للثقافة وتنمية المعرفة
– محمد عبد السلام الجرو وزيرا للتعليم الجديد
تعيينات تثير اعتراضات سياسية
ورغم أن المنصبين الوزاريين يتمتعان بأهمية سياسية منخفضة نسبياً، إلا أنهما أثارا رد فعل سياسي من مجلس الرئاسة، وليس الاعتراض المتوقع من مجلس النواب.
رئيس مجلس الرئاسة المنفي
أولاً، وجه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أمس، رسالة (مسربة على نطاق واسع) إلى الدبيبة قال فيها:
– إن تصرفاتكم بشأن التعديل الوزاري الذي يتضمن إقالة الوزراء، تنتهك حقيقة تمتعهم بثقة السلطات التشريعية (مجلس النواب/المجلس الأعلى للدولة)، وهي ثقة مستمدة ومستمرة بموجب الاتفاق السياسي.
– تشكيل الحكومات أو أي تعديل وزاري يخضع حصراً للاتفاق السياسي وملاحقه الواردة في الإعلان الدستوري وتعديلاته.
– الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال في حال سحب الثقة، وفق المقتضيات الدستورية الغائبة، أو في حال شغور منصب في الحكومة الأساسية يعادل الثلث، بحسب الاتفاق السياسي، أو نصف الوزارة المعتمدة، بحسب التفسيرات الأكثر تفاؤلاً.
– معالجة الشواغر الناجمة عن الاستقالة الطوعية للوزراء تتطلب توافقاً وطنياً واسعاً وأطراً قانونية سليمة.
– كما يتطلب مشاورات ملزمة بشأن حقيبتي الدفاع (التي لا تزال شاغرة ويشغلها الدبايبة) والخارجية (التي يتولاها البعور كوزير بالوكالة) والتي تمثل اليوم أولوية وطنية قصوى للنجاح.
عضو المجلس الرئاسي الكوني
في حين رد عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني على رسالة المنفي إلى الدبايبة بكتاب خاص به أمس اتهم فيه المنفي بالتجاوز في صلاحياته فيما يتعلق بالتعديل الحكومي وطلبه التنسيق والتشاور مع الدبايبة.
وفي الواقع، كان الكوني يقول إن رسالة المنفي إلى الدبايبة لا تكون صحيحة إلا إذا صدرت عن المجلس الرئاسي المكون من ثلاثة أعضاء ككل. وقال الكوني في رسالته:
– ما ورد في رسالتكم بعنوان “المصالح الوطنية العليا” يمثل خروجاً واضحاً عن مقتضيات الاختصاص وتجاوزاً لحدود الصلاحيات الممنوحة لكم فردياً.
– الأمور المتعلقة بهيكل وتوازنات السلطة التنفيذية العليا، وأي اتصالات رسمية بشأنها مع رئيس مجلس الوزراء، تدخل في نطاق الاختصاص الأصيل للمجلس الرئاسي ككل.
– شهد عمل المجلس الرئاسي في مناسبات سابقة اتخاذ إجراءات وقرارات دون عرضها على المجلس الرئاسي ككل أو الالتزام بالأطر الدستورية والتشريعية التي يعتمدها الآن.
– وهذا يضعف من صحة الاستدلال ويكشف عن تناقض يتنافى مع متطلبات الانضباط المؤسسي.
– أي موقف بشأن الشغور الحكومي أو إعادة هيكلة بعض الحقائب لا يكتسب شرعية مؤسسية ولا يكون صحيحا إلا إذا صدر عن المجلس الرئاسي ككل.
Source link



