” من الإيجارات إلى التنويع الاقتصادي: الواقع – التحديات

انعقد أمس المؤتمر السنوي لكلية الاقتصاد بجامعة المرجب في مقر المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تحت عنوان: من الإيجارات إلى التنويع الاقتصادي: الواقع – التحديات – وسياسات التحول.
وافتتح المؤتمر محمود أحمد الفطيسي مدير عام المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث أشار إلى أهمية فعاليات المؤتمر. كما شهد المؤتمر حضور العديد من الخبراء والمختصين وأصحاب المصلحة الوطنيين وصناع القرار، وكان من بين ضيوف المؤتمر رئيس الفريق التنفيذي لمشاريع رئيس الوزراء، ووكيل وزارة الاقتصاد لشؤون المناطق الحرة، ورئيس الفريق الاستشاري بوزارة التعليم العالي، ووكيل وزارة المواصلات لشؤون النقل البري، وعميد كلية الاقتصاد جامعة المرجب، ومساعد المدير العام للمجلس الوطني للتعليم العالي.
تم خلال المؤتمر عقد أربع جلسات علمية تم فيها تقديم أكثر من خمسة عشر ورقة علمية محكمة شاركت فيها الجامعات الليبية والعربية، وتناولت المحاور الرئيسية للمؤتمر المحاور:
- المحور الاقتصادي
- محور التمويل
- المحور المحاسبي
- المحور السياسي والتشريعي
- المحور الفني
وركزت الأوراق على ضرورة وأهمية التحول إلى “الاقتصاد المتنوع” من خلال سياسات تدريجية ومدروسة، بعيداً عن الصدمات التي قد تؤثر على الاستقرار.
وساهم محمد أبوسنينة، عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق والخبير الاقتصادي والأكاديمي البارز، بمداخلة في الجلسة الحوارية الأولى التي تناولت تعريف الاقتصاد الريعي والدولة الريعية.
وقالت أبوسنينة إن هناك حاجة إلى تطوير وتبني رؤية للاقتصاد الليبي تتضمن استراتيجية وأهداف واضحة لتنويع الاقتصاد وهوية واضحة للاقتصاد الليبي.
وقال إنه لا خيار سوى المضي قدماً نحو هذا الهدف، لتجنب انهيار المنظومة الخدمية وزيادة معدلات الفقر، في ظل التحديات التي تواجه الاستدامة المالية للدولة، والمخاطر التي يواجهها سوق النفط لصالح مصادر الطاقة البديلة، وفوائد الثورة الصناعية الرابعة وتطوراتها، وتوقعات انخفاض أسعار النفط وتراجع إيراداتها.
كما لوحظ في المؤتمر أنه يتم اعتماد التنويع الرأسي للاقتصاد، بدلاً من التنويع الأفقي، من خلال التوجه نحو الاستثمار في المجالات غير التقليدية مثل تجارة العبور من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي واعتباره مورداً اقتصادياً. وكذلك الاستثمار في المناطق الحرة، والسياحة، والصناعات التصديرية التي تتوفر موادها وتتمتع بميزة نسبية، واستغلال الشواطئ البحرية لأغراض سياحية، واقتصاديات الثروات البحرية، وهي مجالات يمكن أن يلعب فيها القطاع الخاص الوطني والاستثمار الأجنبي دوراً كبيراً. ويمكن أن يكون ذلك من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك من خلال توفير التمويل من خارج الموازنة العامة للدولة وتوليد دخل بديل لتمويل الموازنة العامة من مصادر مختلفة.
كما تم التأكيد على أهمية تذليل العقبات ومعالجة التشوهات التي تعيق تنويع الاقتصاد وتحويله إلى اقتصاد منتج. وذلك من خلال مراجعة التشريعات المنظمة للاستثمار، وتطوير الخدمات المصرفية، وتحسين بيئة الأعمال، وتثبيت سعر صرف الدينار الليبي، والبدء في إصلاحات هيكلية لمختلف القطاعات الخدمية، وإصلاحات اقتصادية، وإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وفي نهاية فعاليات المؤتمر خرج المؤتمر بتوصياته، وكان من أهمها:
· إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي ليكون اقتصاداً منتجاً يتجاوز مرحلة الاعتماد الأحادي على النفط
· إعطاء الأهمية القصوى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير آليات تمويلها
مواصلة القراءة
Source link



