تسريبات مصرف ليبيا المركزي لوسائل الإعلام المحلية: وصول العملة الجديدة

انخرط مصرف ليبيا المركزي في حملة إحاطة إعلامية في محاولة لتخويف تجار العملة الأجنبية في السوق السوداء ودفعهم إلى خفض سعر صرف الدولار وتخويف المشترين لتأخير مشترياتهم من العملة. ظل سعر السوق السوداء عالقًا بعناد فوق مستوى 10 دينار بحريني/دولار – ويغلق اليوم عند 10.12 دينار بحريني لكل دولار.
ضخ 2.5 مليار دولار أملاً في ضرب تجار السوق السوداء
اليوم، سرب مصرف ليبيا المركزي لوسائل الإعلام أنه اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، 1 أبريل، سيضخ 2.5 مليار دولار أمريكي لتسوية جميع الطلبات المعلقة للحصول على المخصصات الشخصية والاعتمادات والحجوزات بالعملة الصعبة، وطلبات البنوك التجارية.
كما تسربت أنها ستستمر في منح الموافقات الجديدة لحجز الاعتمادات والأغراض الشخصية يومياً بمعدل أسرع، بعد ما زعمت أنها تحسينات فنية في النظام.
هل تتوقع أن تصل إيرادات النفط إلى نحو 3 مليارات دولار في أبريل؟
وحاول مصرف ليبيا المركزي إضفاء مصداقية على ذلك من خلال تسريب المزيد لوسائل الإعلام المحلية أن هذه الإجراءات تأتي بسبب تحسن عائدات النفط، والتي من المتوقع أن تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار في أبريل. وأضافت أنها بصدد إعداد ضوابط وإجراءات بيع الدولارات نقداً – وسيتم الإعلان عن الكمية التي سيتم بيعها للمواطنين لاحقاً.
نفسية السوق السوداء؟
في غضون ذلك، أطلع مصرف ليبيا المركزي، أمس، على أنه يدرس إعداد ضخ نقدي بقيمة مليار دولار أمريكي لضخه في السوق دفعة واحدة، بهدف تحقيق السيطرة الكاملة وإغلاق سوق العملات في السوق السوداء بشكل دائم.
هل بدأت واردات العملة الصعبة بالوصول؟
كما أطلع مصرف ليبيا المركزي أمس أنه بسبب نجاح المحافظ ناجي عيسى وفريقه في استعادة الثقة في مصرف ليبيا المركزي والقطاع المصرفي الليبي ككل، وفي إقناع الأطراف الدولية بتزويد ليبيا بالدولار واليورو نقدًا، بدأت شحنات العملة الصعبة في الوصول.
وأطلع مصرف ليبيا المركزي على أن الدفعات قد بدأت بالفعل في الوصول إلى مطار معيتيقة بطرابلس، حيث وصلت الدفعة الأولى أمس وستصل الدفعات المتبقية تباعاً لمواصلة التدفق على أساس شهري منتظم.
هل هذه مجرد مهدئات قصيرة الأمد؟
وسنرى ما إذا كان مصرف ليبيا المركزي سينجح في تعزيز سعر صرف الدينار الليبي دون إصلاحات جوهرية حقيقية للنظام الاقتصادي والمالي والضريبي في ليبيا. ويرى المتشككون أن الأمر بسيط مثل العرض والطلب، وأنه طالما استمرت الدولة الليبية في إنفاق أكثر مما تكسبه بالعملة الصعبة، فإن الضغط سيستمر على الدينار الليبي المحاصر.
مصداقية المحافظ عيسى على المحك؟
وبالمثل، تعهد محافظ مصرف ليبيا المركزي عيسى، في الصيف الماضي، بخفض سعر صرف الدينار الليبي إلى الدولار إلى “أقل من 7 دينارات”. واليوم يبلغ سعره أكثر من 10 دينار بحريني لكل دولار! وإذا فشل عيسى في رفع الدولار إلى 7 إلى 8 ليرة لبنانية لكل دولار فإن ذلك قد يضر بمصداقيته بشكل دائم.
Source link



